استاذ المنابر

الشاعر عبد الله الأقزم من القطيف بالسعودية 

مـنـابـرُ فـي نـار ٍ مـنَ الحـسـراتِ

لـهـا فـي افـتـقـادِ الـبـدرِ أقـسـى شتـاتِ

أيـرحـلُ عـنْ عـمق ِ الـمـنـابـرِ كـوكـبٌ

و فــيـنـا طـوابـيـرٌ مـنَ الـظـلـماتِ

و فـيـنـا جـراحـاتُ الـنـخـيـل و مـأتـمٌ

مـيـاهـهُ تـأريـخٌ مـنَ الـكـربـاتِ

وفـيـنـا اشـتـعـالاتُ الـقـصـائدِ لـم تـزلْ

تـُـفـجـِّـرُ أحـزانـاً بـكـلِّ جـهـاتِ

و فـيـنـا مـآسـي كـربـلاءِ تـُـذيـقــنــا

فـصـولاً مـنَ الأشجـان ِ و الـعبـراتِ

ذرعـنـا زوايـا الويـل ِ فـي كـلِّ لــفـتـةٍ

عـلـى كـلِّ شـبـر ٍ نـصـطـلي بـوفـاةِ

مـسـافـاتُ أوجـاع ٍ تـلـوذ بـنـقـطـةٍ

تـوسـِّـعُ فـيـنـا الـجـرحَ و الـصـرخـاتِ

تـُـضـيـفُ إلـى الأرقـام ِ محـنـة أسـطـرٍ

جـرى هـمُّـهـا في أبحـرِ الـصـفـحـاتِ

بـمـصـرع ِ أسـتـاذِ الـمـنـابـرِ كـلـِّهـا

يـضـيـعُ مـنَ الـصحراءِ أحـلى حـيـاةِ

يـغـيـبُ عـن الآلـفـاظ مـعـنـى كـوكـبٍ

فـعـاشَ بـنـا الـتـصويـرُ مـعـنى شـتـاتِ

رجـعـنـا إلـى ذكـرى الـجـمـال ِ شرائـطاً

لها فـي اكـتـمال ِ الـبـدر ِ خـيرُ صـلاةِ

مـع الـوائـلـي عـشـنـا دقـائـقَ لـذةٍ

فــفـزنـا بـعـمـرٍ مُـتـرَع ِ الــبـركـاتِ

تـنـالُ بـعـشـق الـوائـليِّ مـنـابـرٌ

خـزائـنَ فـكـرٍ وافـرِ الـثـرواتِ

مـع الـوائـلـي دارُ الـجـمـال ِ تـوسـَّـعـتْ

فـتـحـيـا إلـى العلياءِ أحـلـى صـفـاتِ

مـع الـوائـلـي تـجـري الـسواقـي مـجـرَّةً

تـفـضُّ احـتـقـانَ الـفـكـرِ بـالـظلـمـاتِ

تـفـضُّ احـتـبـاسَ الـجـذرِ بـيـن عـوالـمٍ

تـُصـادرُ عـلـمـاً نـيـِّرَ الـخـطواتِ

ولـدنـا مـرايـا دمـعـةٍ عـلـويَّـةٍ

تـُضـيءُ لـنـا شوطـاً مـنَ الحـسـناتِ

بـغـابـاتِ عـلـم الـوائـلـيِّ جـذورُنـا

هـدايـا لـمـيـلادٍ مـنَ الـعـبـقـاتِ