أعلم أنها ليست بالشيء الكثير ولكنها بعض من الحق الذي علينا تجاه الشيخ رحمه الله

 حسين المرزوق

 

ما للمنابـر بعـد الشيـخ مفتخـر

وما لعينيـك فـي مبكـاه معتـذر

فقد نعاه نـاع المـوت وانكـدرت 

حزنا عليه نجـوم الليـل والقمـر

ولا غرابة أن تبكي السمـاء دمـا

فيومه هـد ركنـا ليـس  ينجبـر

وكيف يهنـأ عيـش بعـد مدفنـه

أم كيف نسلو ولا دمـوع  تنهمـر

وما كابة هذا الكون مـن  عجبـي

لكن عجبت لقلبي كيـف يصطبـر

فلا تلمني حزين القلب مـن كمـد

دمعي يكاد مـن الآمـاق  ينفجـر

فحينما كان يرثـي الآل  احزننـي

وعندما غاب صرت اليوم احتضر

مصيبتي بمصـاب الآل  اعطفهـا

على الحسين اخال الدمـع ينهمـر

وأذكر الطـف والأطفـال هاربـة

خوف السياط وقلـب الأم يستعـر

وأذكر النار والأجساد عاريــــة

وخد سبط رســـول الله  منعفر

و أذكر الآل بعد السبط في هلـعٍ

قد هالهم صوت مسخٍ جاء  يحتقر

و يسلب الستر منهم غير مكترثٍ

و لا مراعٍ لهم للعطـف  يفتقـر

عيونهم جف منها الدمع و انسكبت

مدامع الكون حزنا ظـل ينفجـر

فيا أميـر المنابـر التـي رَفعـت

سيفا فأخزت منابر الألى  كفـروا

تهاتف الناس من خِلٍَّ و من همـجٍ

كي ينهلوا منك علما ظـلّ ينتشـر

و يحفظوا منك اقـوالا  مرصعـة

بحـب آل رسـول الله  تفتـخـر

كلامكم يُفهم القاصي و من قربـوا

أن التشيـع بالبرهـان  ينتـصـر

وقد أزحت ظلام الجهل وانقشعت

تلك الغمامة حتى أشـرق القمـر

اليـك منـي تحيـات  معـطـرة

يفوح منها الأسى والحزن  والكدر

لا عذب الله شيخا عـاش مرتديـا

ثـوب التقـاة بحـب الال يأتـزر